![]() |
| من ذاكرة الأيام.. عثمان لوصيف وجمال الرميلي |
وماذا أتخيّر من محراب أوجاعك أيها الشاعر الذي اعتزل العالم كي يحافظ على نقائه وبراءة الإنسان فيه؟.. إليك صديقي الشاعر الجزائري الأصيل عثمان لوصيف، أعيد نشر قصيدتك "التحدّي" من ديوانك "براءة"..
أبدا.. ويبقى الله والمطر
أبدا نموت.. ويولد القمر
يا نبتة البيداء يا وجعي
من قال إن الحب يندثر
أنا في السّراب أصوغ ملحمة
يشدو بها الرّعيان والشّجر
الرمل يُزهر في مدمي حبقا
والتخل ينهض حيث ينكسر
والجرح يمنح نار شهوته
للكائنات.. ويبدأ السّفر
أبدا نموت.. وبيننا زغب
من كيمياء الرعد ينتشر
أبدا.. وماذا غير زنبقة
يحيا لها العصفور والحجر
من ألف نار مبحرون لها
قرباننا الأرواح والزهر
سنظلّ نظمأ ما ثغا حمل
ونظلّ نعشق ما بكى وتر
ونظل نرحل في الظّلام جوى
تخفى النجوم.. ويسطع السّهر
سمراء يا هوس الغمام ويا
وجع المآذن حين ينهمر
عشّقك الأبرار ما عبدوا
يوما سواك.. ويشهد الحور
ها نحن.. والصحراء ظامئة
لدمائنا.. والشيح ينتظر
آتون من وهج القصائد ومن
أيقونة بالموت تستعر
آتون طوفانا وصاعقة
من معصرات الغيم ننحدر
موتى ونولد كل ثانية
هل يستجير بموتنا، التتر؟
موتى ونأتي من مواجعنا
أسطورة تأبى وتنتصر
من يردّ النّطف الخفية في
رحم وراء الشمس يختمر
أم من يردّ الريح في غسق
تحتاجه الأنواء والشّرر
أبدا.. ونبقى ها هنا سعفا
ينمو.. ويبقى الله والمطر

إرسال تعليق Blogger Facebook