جاء في اجتماع مجلس الوزراء ليوم الأربعاء 07 مايو 2014، الموافق 07 رجب 1435ه : " ثالثا: تعزيز الديمقراطية التشاركية، بتعبئة مساعدة المجتمع المدني، خاصة في التسيير المحلي".
ما أحاول فهمه رغم قصوري في الفهم السياسي، أن لفظة "تعزيز" تفيد بأن الديمقراطية الجزائرية هي ديمقراطية تشاركية، وتشاركية تعني أنها ليست ديمقراطية تمثيلية، وتمثيلية تعني أن المُنتخبين الممثلين للمواطن سواء كانوا في الجالس البلدية أو المجالس الولائية أو في المجلس الشعبي هم "خضرة فوق طعام"، وأن يكون مُمثّلو المواطن وفق الانتخابات الحرّة والنزيهة مجرّد "خضرة فوق طعام" يعني أن الأحزاب التي ينتمون إليها أو التي جاؤوا منها هي مجرّد ديكور تستدعيه الضرورة الديمقراطية.
واستنادا إلى ما سبق، يُفترض أن الشريك الحقيقي للسلطة في تسيير شؤون البلديات والولايات والبلاد هو المواطن.. بلا واسطة حزبية أو لنقل بواسطة حزبية شكلية للتمويه السياسي فحسب. ولأن المواطن لم يثبت حتى الآن أنه شريك "حقيقي" للسلطة، فإن السلطة أخذت دور المواطن في الديمقراطية التشاركية وتشاركت مع نفسها باسم المواطن وبلا اعتبار للقوى السياسية التي تمثّل الديمقراطية التمثيلية.
وحتى لا تذهب بي الظنون إلى النّيات السيّئة في قراءة ما جاء في اجتماع مجلس الوزراء، سأفترض النّيّة الحسنة وأزعم أن "الديمقراطية التشاركية" هي "فلتة" سياسية تكشف عن توجّه السلطة مُستقبلا.. وأزعم أنه سيعقب تعديل الدستور عملية لحلّ البرلمان الجزائري وربما المجالس البلدية والولائية ولكن حتى ذلك الحين ستتوالد فعاليات المجتمع المدني من جمعيات وطنية وجمعيات على مستوى البلديات والولايات وهي التي ستقوم بالأدوار السياسية مستقبلا والإعداد لـ"صناعة" ممثلّي المواطن.. وهي التي ستكون مرافقا لتسيير شؤون البلاد على مستوى الولايات والبلديات..
ولكن.. ما معنى ديمقراطية تشاركية وما موقع الأحزاب فيها؟ وما هي أنواع الديمقراطيات السياسية الأخرى؟.. ذلك ما أحاول فهمه.

إرسال تعليق Blogger Facebook