1

ماذا لو لم تكن الغالبية العُظمى في العالم العربي من المُسلمين ودينها الإسلام، دين المحبة والسلام والتسامح والأمانة والإخلاص  والإتقان والوفاء والعدل..؟.. على الجغرافية تحدث كل الأفعال المُخلّة بالإنسان وبالإنسانية.. استباحة دماء وأعراض، تقتيل، تخريب، فساد، هدم، إجرام، خيانة، كذب، نفاق، نميمة،.. وصل الحال إلى الحدّ الذي يفاخر فيه "بعض" الناس بما يقترفونه من موبقات وفواحش و... وصار الجهر بالسوء وبكثير مما يعتبرونه "ضرورات" العصر أهمّ مقوّمات الرجولة والأنوثة والتّحضّر..  وأكرّر: ماذا لو لم نكن مُسلمين؟ ماذا لو كنّا ندين بمعتقدات قبائل إفريقيا الوُسطى؟.. ماذا لو كنا لا نؤمن بالجنّة وبجهنّم وبالحساب وبالعقاب؟. هل الأمر يتعلّق بإيمان شكليّ لا يتعدّى أن تلهج الألسن بشهادة التوحيد والصلاة والسلام على النبيّ الأكرم؟. هل الأمر يتعلّق بإسلام "فردي" يقف عند إقامة الصلاة وصوم رمضان وترديد أدعية الذكّر و"معرفة" الله عند الشدائد؟.. هل هناك مُسلم ونصف مُسلم وربع مُسلم ومُسلم إلاّ خمسة؟.. أم أن الله في "خدمة" من يدينون بدين الإسلام ويؤتون ما يغضبه فإذا استغفروه غفر لهم والله غفورٌ رحيم؟.

أنزل الله عقابه على أقوام كثيرة وكان عقاب كل قوم بسبب فاحشة شاعت فيهم.. ولكن ما يشيع على جغرافية العرب فيه كل الفواحش التي استوجبت عقاب الله، وتعدّت إلى ما لا يستطيع الشيطان ذاته أن يبدعه في صناعة الشرّ.. ومع ذلك، فسرّ مُسلمو العرب ما حدث للشعوب التي ضربتها الزلازل أو تلك التي اجتاحتها الأعاصير بأنها غضبٌ من الله.. ولكنهم لم يفسّروا ما يحثُ لهم بأنه غضب من الله.. أليسوا هم أجدر بعذاب الله وعقابه لأنهم مُسلمون ويعلمون..؟

هو مجرد تعليق على أوضاع وليس أكثر.. لن يقدّم ولن يؤخّر، فمن لم تغوه الجنة ليكون مُسلما "صحيحا" ولم تردعه جهنّم ليعرف طريق ربه بصدق.. فلم تُفلح معه الكلمات.

إرسال تعليق Blogger

  1. في البداية لم أفهم العنوان بل إستنكرته
    لكن مع قراتي للتديوينة فهمت ما تقصد وأنت مصيب جدا في ما قلته
    ليس لدي ما اضيفه سوى ما قلته , الإسلام أصبح مجرد شعائر و أفعال بالنسبة للبعض أما الصدق والمحبة والأمانة فهي شيء ثانوي
    هذه العقلية هي التي جلبت المصائب وغضب الله على العرب

    ردحذف

 
Top